Blogالثقافةرمضان في المغرب: من الهلال إلى العيد — دليل شامل للفهم والتعاون


رمضان في المغرب: من الهلال إلى العيد — دليل شامل للفهم والتعاون

رمضان في المغرب: من الهلال إلى العيد — دليل شامل للفهم والتعاون
MAROQ
Maroq Redactie
Maroq Redactie
30 January 2026 • 6 min lezen • الثقافة

رمضان في المغرب أكثر من مجرد «الامتناع عن الأكل والشرب نهارًا». إنه شهر يؤثر في إيقاع اليوم، والعلاقات الاجتماعية، وساعات العمل، وحتى المواعيد المهنية. إذا كنت تتعاون بين أوروبا والمغرب، ففهم كيفية بدء رمضان (برؤية الهلال)، وكيف تسير الأيام، وكيف يختتمه العيد يساعد كثيرًا. فيما يلي جولة من البداية إلى النهاية — مع الكثير من التفاصيل.

1) ما هو رمضان بالضبط (ولماذا تأثيره كبير إلى هذا الحد)؟

رمضان هو الشهر التاسع في التقويم الهجري القمري. ولأن هذا التقويم يعتمد على القمر، يتقدم رمضان كل عام بنحو 10–11 يومًا مقارنة بالتقويم الغربي (الشمسي). يدور الشهر حول الصيام، وضبط النفس، والصلاة، والصدقة، والترابط الاجتماعي.

الخلاصة في جملة واحدة

الصيام نهارًا (دون طعام/شراب) والإفطار معًا مساءً — وأيضًا: عيش بوعي أكبر، وروحانية أكثر، واهتمام أكبر بالأسرة والمجتمع.

2) كيف يتم تحديد البداية؟ الهلال في المغرب

بداية رمضان (وكذلك نهايته) ترتبط برؤية الهلال الجديد: hilal. في اليوم 29 من الشهر الذي يسبق رمضان (شعبان)، يتم التحري بعد غروب الشمس لمعرفة ما إذا كان الهلال الجديد مرئيًا. إذا تمت رؤية الهلال، يبدأ رمضان في اليوم التالي؛ وإذا لم يُرَ (مثلًا بسبب الغيوم)، يُكمل الشهر إلى 30 يومًا ويبدأ رمضان بعد ذلك بيوم.

هذا مبدأ «29 أو 30 يومًا» مهم، لأنه يفسر لماذا قد تختلف الدول (وأحيانًا المجتمعات داخل الدولة الواحدة) بيوم واحد.

من يقرر في المغرب؟

في المغرب، تحري الهلال منظم رسميًا: تقوم لجان دينية موزعة في أنحاء البلاد بالتحري، ثم تعلن الجهات الرسمية بداية الشهر عبر القنوات الوطنية والمساجد. ويتم ذلك تحت إشراف الوزارة المكلفة بالشؤون الدينية. وغالبًا ما ترد في الأخبار تقارير تفيد بأن هذه اللجان «تستعد لتحري الهلال».

لماذا يبدأ المغرب أحيانًا في يوم مختلف عن دول أخرى؟

لأن المغرب يعتمد كثيرًا على الرؤية المحلية/الإقليمية، قد يحدث أن تبدأ دولة أخرى (بشروط رؤية مختلفة أو معايير مختلفة) قبل المغرب أو بعده. هذا ليس «خطأ» من أي طرف؛ بل نتيجة لاختلاف الأساليب (الرؤية مقابل الحساب) واختلاف المعايير لما يُعدّ رؤية صحيحة.

3) أوروبا مقابل المغرب: لماذا يحدث الالتباس أحيانًا؟

في دول أوروبية ذات مجتمعات مسلمة متنوعة، قد تُتبع عدة تقاويم: بعض الهيئات تعتمد الرؤية المحلية، وأخرى تعتمد الحسابات الفلكية أو مبدأ «الرؤية العالمية». لذلك قد لا يلتزم الزملاء أو العملاء أو الشركاء جميعًا بنفس يوم البداية.

نصيحة عملية للتعاون

  • لا تسأل: «ما هو اليوم الصحيح فعلاً؟»
  • اسأل بدلًا من ذلك: «أي تاريخ تتبعه منظمتكم/شركتكم لبداية رمضان وللعيد؟»
  • خطط بهامش: خصوصًا حول البداية والنهاية (العيد)، فقد يؤثر اختلاف يوم واحد على توفر الموظفين، والتسليمات، والمواعيد، وإمكانية التواصل.

4) الإيقاع اليومي خلال رمضان في المغرب

يغيّر رمضان «وتيرة» اليوم. خلال النهار تكون الحركة أهدأ؛ ومع اقتراب الغروب يزداد النشاط لأن الجميع يستعدون للإفطار.

السحور: وجبة ما قبل الفجر

السحور (ويُسمّى أحيانًا sehri) هو الوجبة التي تُؤكل قبل صلاة الفجر وقبل بدء الصيام. هذه اللحظة عملية (طاقة لليوم)، لكنها أيضًا اجتماعية: في كثير من الأسر يرن المنبّه مبكرًا ويأكلون معًا أو يساعد بعضهم بعضًا على الاستعداد.

الإفطار / الفطور: كسر الصيام عند الغروب

في المغرب يُستعمل كثيرًا لفظ «الفطور/ftour» لوجبة المساء. تقليديًا يبدأ الناس بشيء خفيف ثم يتناولون وجبة أكثر شمولًا.

ما الذي يكون غالبًا على المائدة (مغربي تقليدي)؟

  • التمر (غالبًا أول لقمة)
  • الحريرة (شوربة؛ كلاسيكية رمضانية لدى كثير من العائلات)
  • الشباكية (حلوى بالعسل والسمسم منتشرة في رمضان)
  • البغرير و/أو المسمن (أنواع فطائر/خبز مسطح مع العسل والزبدة)
  • البريوات (مثلثات محشوة؛ غالبًا مالحة)

5) العمل والتجارة خلال رمضان: ما الذي تحتاج معرفته فعلًا؟

إذا كنت تتعاون مع شركاء مغاربة، فرمضان قبل كل شيء شهر تكيّف واحترام. ليس لأن «كل شيء يتوقف»، بل لأن الطاقة والتخطيط يختلفان.

التوقيت: متى يكون التخطيط أفضل؟

  • الصباح: غالبًا أكثر إنتاجية (تركيز أفضل نسبيًا).
  • بعد الظهر: قد تنخفض الطاقة؛ وقد تسير الاجتماعات ببطء.
  • آخر العصر: كثيرون ينهون أعمالهم ويستعدون للفطور.
  • المساء: بعد الفطور قد تعود الطاقة، لكن ذلك يختلف حسب الشخص/الشركة.

اللباقة: أشياء صغيرة تصنع فرقًا كبيرًا

  • لا تُلحّ بالسؤال لماذا يصوم شخص ما أو لا يصوم. (قد يكون الأمر شخصيًا.)
  • كن مرنًا في المواعيد النهائية ووقت الرد، خاصة قرب الغروب.
  • إذا كنت تأكل/تشرب في اجتماع: تحقّق إن كان ذلك مريحًا، أو اختر سياقًا محايدًا.
  • التهنئة: «رمضان مبارك» أو «رمضان كريم» غالبًا ما تُقدَّر.

6) العشرة الأواخر: غالبًا أكثر أهمية

في كثير من الأسر والمجتمعات تزداد الوتيرة في العشرة الأواخر: مزيد من الصلاة والاهتمام بالروحانية، وعمليًا يبدأ الناس أيضًا بالتفكير في ختام رمضان والاستعداد للعيد.

7) كيف ينتهي رمضان؟ مرة أخرى مع الهلال: عيد الفطر

كما في البداية، ترتبط النهاية بتحري الهلال الجديد الذي يعلن دخول شهر شوال. إذا تم تأكيد الهلال، يكون اليوم التالي هو عيد الفطر: العيد الذي يختتم رمضان.

ماذا يحدث في العيد (عمومًا)؟

  • الاستيقاظ مبكرًا وأداء صلاة العيد (إن أمكن).
  • زيارات عائلية، تهاني، طعام، ملابس جديدة (غالبًا)، وهدايا للأطفال.
  • كثيرون يكونون في عطلة (جزئيًا)؛ وقد تكون إمكانية التواصل محدودة.

الأثر على الأعمال حول العيد

  • توقّع انخفاض التوفر في الأيام المحيطة بالعيد.
  • اللوجستيات/التسليم: خطّط مبكرًا وأكّد المواعيد النهائية قبل ذلك.
  • في الشراكات: رسالة تهنئة قصيرة لفتة صغيرة ذات أثر كبير.

8) رمضان 2026 (تقريبي): لماذا «قابل للتأكيد» دائمًا صحيح

تعطي كثير من التقاويم تاريخًا متوقعًا للبداية وللعيد اعتمادًا على الحسابات الفلكية. عمليًا قد يختلف الإعلان الرسمي لأن الرؤية الفعلية (المحلية) قد تكون هي الحاسمة. اعتبر التواريخ إرشادية، وحقق دائمًا من التاريخ الذي يتبعه شريكك/منظمتك.

9) بناء جسور بين أوروبا والمغرب: كيف تستخدم هذه المعرفة

  • تواصل مبكرًا: «أي أيام تتبعون لرمضان وللعيد؟»
  • خطط بذكاء: القرارات المهمة صباحًا، وتجنب المواعيد الحرجة في أيام العيد (المتوقعة).
  • أظهر تفهمًا: احترام الإيقاع = تعاون أفضل.
  • كن واضحًا: أكد الاتفاقات كتابيًا، مع هامش ليوم واحد حول البداية/النهاية.
الثقافة

Meer uit الثقافة

اللون والثقافة والهوية: شرح الفخار المغربي
يشتهر الفخار المغربي بطابعه المصنوع يدويًا، وزخارفه الغنية، وحضوره الخالد عبر الزمن. من الأطباق والصحون إلى الطواجن الأيقونية: اكتشف لماذا يزداد هذا الحرف رواجًا في التصميم الداخلي والضيافة ومجموعات أسلوب الحياة.
8 January 2026