تُعد وليلي (فولوبيلس) قرب مولاي إدريس زرهون من أكثر المواقع الأثرية إثارة في المغرب. تقع الأطلال وسط طبيعة خضراء متموجة، وتكشف كيف تركت حضارات متعددة آثارها في هذه المنطقة. اليوم تُصنّف وليلي ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو، وهي وجهة مثالية لعشاق العمارة القديمة والفسيفساء وتاريخ شمال إفريقيا.
لماذا وليلي مميزة
تجمع وليلي بين الاتساع ودقة التفاصيل. ستسير بين مبانٍ ضخمة، وفي الوقت نفسه ستلمح ملامح الحياة اليومية في الفيلات وورش العمل ومعاصر الزيت. يحتفظ الموقع بطبقات ثقافية متعاقبة، وتظهر الفترة الرومانية بوضوح في التخطيط والمعالم.
ملتقى حضارات
سكن الناس هذه المنطقة منذ وقت مبكر، ثم أصبحت المدينة مركزاً مهماً في الإقليم. ومع التأثير الروماني ازدهرت بفضل خصوبة الأرض والتبادل التجاري. في الأطلال ستلاحظ طابع التخطيط الروماني مع عناصر محلية تمنح المكان هويته الخاصة.
أهم ما يمكن رؤيته
الموقع واسع ويمكن استكشافه لساعات. لا تفوّت:
- الساحة والبازيليكا المرتبطتين بالإدارة والقضاء.
- منطقة الكابيتول مع إطلالات جميلة على الوادي.
- قوس على امتداد شارع رئيسي قديم.
- فسيفساء في فيلات فخمة بموضوعات أسطورية وطبيعية.
- معاصر الزيت ومساحات الإنتاج التي تعكس اقتصاد المدينة.
- حمّامات وأعمدة وأسوار تُكمل الإحساس بالمشهد الروماني.
فسيفساء وبيوت تحكي قصصاً
الفسيفساء هي ذروة الزيارة لدى كثيرين. فهي تُظهر ثقافة سكنية راقية. خذ وقتك في ملاحظة النقوش والأشكال وطريقة تثبيت الحركة واللون وكأنها لقطة من الماضي.
نصائح عملية للزيارة
- أفضل وقت: صباحاً باكراً أو قرب الغروب للحصول على ضوء جميل وحرارة أقل.
- ما يلزم: ماء وواقي شمس وحذاء مريح وثابت لأن الأرض غير مستوية.
- المدة: من ساعتين إلى أربع ساعات حسب الاهتمام والسرعة.
- اجمع الزيارة: وليلي تناسب جداً مع مولاي إدريس زرهون ومدينة مكناس التاريخية.
مكان يجعل التاريخ محسوساً
وليلي ليست متحفاً خلف زجاج. إنها مساحة من الحجر والضوء والهدوء تمشي فيها بين الأعمدة والفسيفساء. ومن أراد فهم المغرب كأرض طبقات ثقافية، فسيجد هنا أحد أكثر الفصول إقناعاً.